يعرب مركز أمل لحقوق الإنسان والعدالة عن قلقه البالغ إزاء المعلومات الواردة بشأن تدهور أوضاع الاحتجاز في مبنى (٢) بسجن جو المركزي، وما يتعرض له السجناء من تضييق واعتداءات في ظل احتجاجهم السلمي للمطالبة بتحسين ظروفهم المعيشية. ويبدي المركز مخاوفه بصورة خاصة على سلامة المدافع عن حقوق الإنسان ناجي فتيل والصحفي سيد باقر.
وبحسب المعلومات التي يتابعها المركز، بدأ سجناء العنابر من (١) إلى (٦) إضرابًا عن الطعام منذ ٤ أكتوبر، احتجاجًا على الاكتظاظ، وسوء المرافق الصحية والغذاء، والقيود المفروضة على الاتصال والخروج إلى الساحة، وصعوبات الحصول على العلاج. وتشمل مطالبهم مراجعة التصنيف، ومقابلة الأستاذ عبدالوهاب حسين.
وتشير المعلومات الواردة إلى أن ناجي فتيل، الذي أُعيد اعتقاله في ١٨ أغسطس ٢٠٢٦، يبقى داخل زنزانة مغلقة لمدة ٢٢ ساعة يوميًا. ويثير هذا الإغلاق المطوّل مخاوف جدية بشأن صحته الجسدية والنفسية، خصوصًا مع حاجته إلى استكمال خطة علاج الفك والأسنان، وفي ظل محدودية فرص الحركة والخروج إلى الساحة.
وفي تصعيد مقلق، أفادت المعلومات الواردة باقتحام قوات مكافحة الشغب العنبر رقم (٦) مساء ١١ أكتوبر، واستخدام الهراوات ورذاذ الفلفل ضد السجناء المضربين، للضغط عليهم لإنهاء احتجاجهم. وأسفر ذلك، بحسب الإفادات، عن إصابات في الأيدي والأرجل والظهر، واضطر سجناء إلى الاحتماء داخل غرفهم وزنازينهم.
ومن بين الحالات التي وردت إلى المركز، تعرض السجين ناصر النبول لضربة قوية في موضع حساس من جسده، سقط على إثرها ونُقل إلى عيادة السجن، كما وردت معلومات عن تعرض الشيخ عبدالنبي النشابة للضرب بالهراوات.
ويخشى المركز أن تؤدي هذه الأوضاع، واستمرار الإضراب مع غياب المعالجة الجدية للمطالب، إلى مزيد من التدهور الصحي والتصعيد داخل المبنى. كما يبدي قلقه على سلامة ناجي فتيل والصحفي سيد باقر وسائر السجناء، وعلى حمايتهم من أي إجراءات انتقامية مرتبطة بالاحتجاج السلمي أو نقل المعلومات عن ظروف احتجازهم.
ويطالب مركز أمل بالإفراج الفوري عن ناجي فتيل، وضمان استكمال علاجه دون تأخير، ومراجعة تصنيفه ونقله إلى مبنى آخر بما يضمن سلامته إلى حين الإفراج عنه. كما يدعو إلى ضمان سلامة الصحفي سيد باقر وتمكينه وسائر السجناء من الرعاية الصحية والتواصل المنتظم مع عائلاتهم.
ويشدد المركز على ضرورة وقف الاعتداءات والإجراءات العقابية المرتبطة بالاحتجاج السلمي، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في وقائع الاقتحام والإصابات المبلغ عنها، وتمكين جهة رقابية مستقلة من مقابلة السجناء بصورة سرية. ويؤكد أن الاستجابة لمطالب السجناء المشروعة، وتحسين ظروف احتجازهم وصون كرامتهم، مسؤولية تقع على عاتق السلطات.