أصدر مركز الأمل لحقوق الإنسان والعدالة تقريرًا حقوقيًا يوثق أنماط الاعتقال والتطورات المرتبطة بالحريات العامة في البحرين خلال الفترة الممتدة من 28 فبراير إلى 16 مايو 2026، استنادًا إلى معلومات وشهادات وعمليات رصد وتوثيق ميدانية.
ويعرض التقرير مؤشرات تتعلق بأعداد الموقوفين، وأنماط الاعتقال المستخدمة، إلى جانب قضايا مرتبطة بإسقاط الجنسية والإبعاد القسري، مع التركيز على الفئات الأكثر تأثرًا، بما في ذلك الأطفال والنساء وعلماء الدين.
وبحسب ما وثقه المركز، بلغ إجمالي حالات الاعتقال الموثقة 408 حالات، من بينها 40 طفلًا و4 نساء و45 من علماء الدين، إضافة إلى رصد حالة وفاة لمعتقل وسط مطالبات حقوقية بضرورة إجراء تحقيق مستقل وشفاف بشأن ملابسات الوفاة.
كما وثق المركز عطني صدور أحكام بحق 64 شخصًا خلال الفترة محل الرصد، من بينهم عدد من حاملي الجنسيات الآسيوية، في قضايا ارتبطت بالسياق الأمني والتطورات الأخيرة.
ويتناول التقرير كذلك أنماط الاعتقال التي تم توثيقها خلال الفترة، والتي شملت الاستدعاءات الأمنية، والمداهمات المنزلية، ونقاط التفتيش والحواجز الأمنية، إضافة إلى الاعتقالات الميدانية المرتبطة بالتظاهرات والاحتجاجات.
وفي جانب آخر، وثق التقرير إسقاط الجنسية عن 69 مواطنًا بحرينيًا، مع الإشارة إلى الآثار الإنسانية والقانونية المترتبة على هذه الإجراءات، خاصة فيما يتعلق بالحق في الجنسية والاستقرار الأسري.
ويؤكد مركز الأمل لحقوق الإنسان والعدالة أهمية الالتزام بالمعايير الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان، بما يشمل ضمانات المحاكمة العادلة، وحماية حرية التعبير، وحقوق الطفل، وحق الأفراد في التواصل مع ذويهم ومحاميهم.
كما يدعو المركز إلى تعزيز الشفافية في إجراءات التوقيف والتحقيق، وفتح قنوات للحوار الحقوقي، بما يسهم في حماية الحقوق الأساسية وتعزيز الاستقرار المجتمعي.